محمد حسين بن بهاء الدين القمي

272

توضيح القوانين

ذلك لو كان دلالة تلك الروايات على القدر المشترك بطريق القطع وهو ممنوع لان القدر المسلم ظهور دلالتها عليه فلا يلزم القطع بمعناها وذلك كالمتواتر اللفظي الظاهر المعنى فإنه وإن كان قطعي السند لظنية دلالته لا يقطع بمدلوله هذا مع أن في ظهور دلالتها على حجية مطلق الاجماع أيضا كلام يعلم من قوله دام ظله العالي وثانيا منع دلالتها إلى آخره فليتدبر قوله دام ظله وهو قد يحصل اى اجتماعهم على جنس الخطاء قد يحصل اه يعنى إذا خطى كل واحد منهم في مسئلة غير ما أخطأ فيه الأخير صدق اجتماعهم على جنس الخطاء ولا ريب انه جائز وفاقا لو قطع النظر عن المعصوم فلا بد ح من القول بعدم جواز خلو العصر عن المعصوم مصيب في كل احكامه لئلا يمكن اجتماع الأمة على جنس الخطاء وهذا هو معنى قوله فهذا من أدلة الشيعة اه فليتدبر قوله دام ظله وذلك يوجب عصمتهم يعنى عدم جواز اجتماعهم على جنس الخطاء فلا تغفل قوله دام ظله وهو لسبه فيه إلى أكثرهم يعنى صاحب المحصول في المحصول إلى أكثر المخالفين قوله دام ظله فيصير من باب النكرة المنفية مفيدا للعموم لا يخفى ان معنى الرواية يصير ح انهم لا يجتمعون على فرد من افراد الخطاء بل كل ما اجتمعوا عليه هو صواب ثم لا يخفى ان هذا كله على تقدير كون كلمة لا في لا يجتمع نافية والا فعلى تقدير كونها ناهية فالظ انه لا يمكن الاستدلال بالرواية على مطلبهم أصلا نعم يمكن ان يقال إن هذا بعيد بملاحظة ساير الروايات المذكورة ولعل هذا هو الوجه في عدم ذكرهم ذلك فليتدبر قوله دام ظله وان قلنا بكون الالفاظ أسامي للماهيّات النفس الامرية يعنى انا وان قلنا إن لفظ الخطاء اسم لما هو خطاء في نفس الامر من جهة ان الالفاظ أسامي للماهيات النفس الامرية ولكن الظاهر من الخطاء بملاحظة الفهم العرفي ما هو خطاء عندهم وان لم يكن في الواقع كذلك فلا يدل الروايات على أن كل ما اجتمعوا عليه فهو ليس بخطاء في نفس الامر بل لو دل فإنما يدل على أنه ليس بخطاء عندهم ولا ريب انه أعم مما هو مقصودهم فليتدبر قوله دام ظله العالي ويؤيده أيضا اه قال دام ظله العالي في الحاشية انما قلنا ويؤيده ويشعر لان الحديث له احتمالات لا يجرى ما ذكر الا في بعضها الأول ان يراد من الطائفة الاشخاص المتعينة المتشخصة بالذات يعنى هذه الاشخاص المتعينة ثابتة على الحق في جميع أمورهم وأوقاتهم حتى يقوم الساعة وهذا يستلزم طول عمرهم وبقائهم أبد الدهر إلى يوم القيمة ولا يتحقق هذا المعنى الا على قول الإمامية لطائفة من أهل العصمة وان كان بقاء جميعهم أبد الدهر ببقاء بعضهم وعلى هذا فكلمة طائفة اسم لكلمة لا يزال الثاني ان يقال اسم لا يزال ضمير الشأن والمراد بالطائفة أعم من الواحد كما هو مقتضى استعماله كما في قوله تعالى فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ فان الفرقة يطلق على الثلاثة فالمعنى ان الشأن والقصة دائما هو ان طائفة من أمتي على الحق في جميع أمورهم ولو بتبادلهم وهذا أيضا يصحّ على قول الإمامية بالنسبة إلى الأئمة واحدا بعد واحد الثالث ان يقال اسم كلمة لا يزال أيضا ضمير الشأن لكن يراد من الطوائف الجماعة المتبادلة بحسب الأوقات فيصدق إذا كان طائفة على الحق في وقت ثم صدر عنهم الخطاء وبعوض عنهم طائفة أخرى والحاصل انه لا بد ان يكون في كل زمان من الأزمان طائفة من الأمة على الحق في مجموع ذلك الزمان في جميع الأقوال والافعال حتى لا يصدق اجتماعهم على الخطاء وهذا هو مقصود المخالفين من ذكر هذه الرواية ويشكل صدق ذلك في حديث لا يجتمع أمتي على الخطاء مع جنسية اللام لصدق الاجتماع على الجنس ح مع أنه خلاف المشاهد من أحوال الناس وجعل اسم لا يزال ضمير الشأن أيضا بعيد الرابع ان يراد من الطائفة الجماعة المتدينة بطريقة خاصة لا الاشخاص المتعينة ولا المتبادلة يعنى الامامية مثلا على الحق لا غيرهم وعلى هذا أيضا كلمة طائفة اسم لكلمة لا يزال فهذا إشارة إلى أن الناجي من فرق الاسلام واحد وعلى هذا يراد من الحق هو الدين الحق لا مطلق الحق وجميعها حتى يستلزم عصمة جميع الطائفة عن مطلق الخطاء فيكون المراد ان هذه الطريقة حق من جهة الطريق ابدا الخامس ان يراد ذلك أيضا مع جعل اسم كلمة لا يزال ضمير الشأن ويعتبر التبادل في الطوائف فيكون المعنى ان الشأن ان طائفة من الأمة متدينة بدين الحق ابدا وان يتبادلوا في اختيار دين الحق انتهى كلامه دام ظله العالي الاستدلال بالأدلة العقلية قوله دام ظله العالي لا يجتمعون على القطع وهو القطع بتخطئه مخالف الاجماع كذا افاده في الحاشية قوله دام ظله العالي بلغهم في ذلك اى في تخطئه مخالف الاجماع كذا افاده في الحاشية ثم حاصل هذا الاستدلال على وجه يتضح به انهم اجمعوا على القطع